لله عليه وسلم. فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام. إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام. إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو يوم الجمعة. ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر} [9 /التوبة /19] الآية إلى آخرها.
(1879) - وحدثنيه عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي. حدثنا يحيى بن حسان. حدثنا معاوية. أخبرني زيد؛ أنه سمع أبا سلام قال: حدثني النعمان ابن بشير. قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث أبي توبة.
30 - باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله
112 - (1880) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لغدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها).
113 - (1881) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي،
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (والغدوة يغدوها العبد في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها).
114 - (1881) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (غدوة أو روحة في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها).
144 م - (1882) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن سعيد، عن ذكوان بن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن رجالا من أمتي) وساق الحديث وقال فيه (ولروحة في سبيل الله أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها).
115 - (1883) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وزهير بن حرب (واللفظ لأبي بكر وإسحاق) (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا المقرئ عبدالله بن يزيد) عن سعيد بن أبي أيوب. حدثني شرحبيل بن شريك المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي. قال: سمعت أبا أيوب يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (غدوة في سبيل الله أو روحة، خير مما طلعت عليه الشمس وغربت).
(1883) - حدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ. حدثنا علي بن الحسن عن عبدالله بن المبارك. أخبرنا سعيد بن أبي أيوب وحيوة بن شريح. قال كل واحد منهما: حدثني شرحبيل بن شريك عن أبي عبدالرحمن الحبلي؛ أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمثله سواء.
31 - باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات.
116 - (1884) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا عبدالله بن وهب. حدثني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يا أبا سعيد! من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد. فقال: أعدها علي. يا رسول الله! ففعل. ثم قال (وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة. ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال: وما هي؟ يا رسول الله! قال (الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله).
32 - باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه، إلا الدين
117 - (1885) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة؛
 أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قام فيهم فذكر لهم (أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال) فقام رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم. إن قتلت في سبيل الله، وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كيف قلت؟) قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم. وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر. إلا الدين. فإن جبريل عليه السلام، قال لي ذلك).
(1885) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا يحيى (يعني ابن سعيد) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه. قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله؟ بمعنى حديث الليث.
118 - (1885) وحدثنا سعيد بن منصور. حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس. ح قال: وحدثنا محمد بن عجلان عن محمد بن قيس، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. يزيد أحدهما على صاحبه: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر. فقال: أرأيت إن ضربت بسيفي. بمعنى حديث المقبري.
119 - (1886) حدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري حدثنا المفضل (يعني ابن فضالة) عن عياش (وهو ابن عباس القتباني) عن عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يغفر للشهيد كل ذنب، إلا الدين).
120 - (1886) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ. حدثنا سعيد بن أبي أيوب. حدثني عياش بن عباس القتباني عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (القتل في سبيل الله يكفر كل شيء، إلا الدين).
33 - باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة. وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون
121 - (1887) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما عن أبي معاوية. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير وعيسى بن يونس. جميعا عن الأعمش. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير (واللفظ له). حدثنا أسباط وأبو معاوية. قالا: حدثنا الأعمش عن عبدالله بن مرة، عن مسروق. قال: سألنا عبدالله (هو ابن مسعود) عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [3 /آل عمران /169] قال: أما إنا سألنا عن ذلك. فقال (أرواحهم في جوف طير خضر. لها قناديل معلقة بالعرش. تسرح من الجنة حيث شاءت. ثم تأوي إلى تلك القناديل. فاطلع إليهم ربهم اطلاعة. فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي؟ ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا. ففعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب! نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا).
34 - باب فضل الجهاد والرباط
122 - (1888) حدثنا منصور بن أبي مزاحم. حدثنا يحيى بن حمزة عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري؛
 أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ فقال (رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه) قال: ثم من؟ قال (مؤمن في شعب من الشعاب، يعبد الله ربه، ويدع الناس من شره).
123 - (1888) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد. قال:
 قال رجل: أي الناس أفضل؟ يا رسول الله! قال (مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله) قال: ثم من؟ قال (ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب. يعبد ربه ويدع