 ولكني أعرفه. فإن جاء صاحبه وإلا استمتعت به. قال: فأبيت عليهما. فلما رجعنا من غزاتنا قضي لي أني حججت. فأتيت المدينة. فلقيت أبي بن كعب. فأخبرته بشأن السوط وبقولهما. فقال: إني وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال (عرفها حولا) قال: فعرفتها فلم أجد من يعرفها. ثم أتيته فقال (عرفها حولا) فعرفتها فلم أجد من يعرفها. ثم أتيته فقال (عرفها حولا) فعرفتها فلم أجد من يعرفها. فقال (احفظ لي عددها ووعاءها ووكاءها. فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها) فاستمتعت بها.
فليقته بعد ذلك بمكة فقال: لا أدري بثلاثة أحوال أو حول واحد.
(1723) - وحدثني عبدالرحمن بن بشر العبدي. حدثنا بهز. حدثنا شعبة. أخبرني سلمة بن كهيل. أو أخبر القوم وأنا فيهم. قال: سمعت سويد بن غفلة قال: خرجت مع زيد بن صوخان وسلمان بن ربيعة. فوجدت سوطا. واقتص الحديث بمثله. إلى قوله: فاستمتعت بها. قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا.
10 - (1723) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن الأعمش. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن سفيان. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي. حدثنا عبيدالله (يعني ابن عمرو) عن زيد بن أبي أنيسة. ح وحدثني عبدالرحمن بن بشر. حدثنا بهز. حدثنا حماد بن سلمة. كل هؤلاء عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد، نحو حديث شعبة. وفي حديثهم جميعا: ثلاثة أحوال. إلا حماد بن سلمة فإن في حديثه: عامين أو ثلاثة. وفي حديث سفيان وزيد بن أبي أنيسة وحماد بن سلمة (فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها. فأعطها إياه). وزاد سفيان في رواية وكيع (وإلا فهي كسبيل مالك). وفي رواية ابن نمير (وإلا فاستمتع بها).
1 - باب في لقطة الحاج
11 - (1724) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن عبدالرحمن بن عثمان التيمي؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج.
12 - (1725) وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: حدثنا عبدالله بن وهب. قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني،
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها).
2 - باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها
13 - (1726) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع، عن ابن عمر؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه. أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم. فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه).
(1726) - وحدثناه قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عن الليث بن سعد. ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر. ح وحدثنا ابن نمير. حدثني أبي. كلاهما عن عبيدالله. ح وحدثني أبو الربيع وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية). جميعا عن أيوب. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية. ح وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق عن معمر، عن أيوب. وابن جريج عن موسى. كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحو حديث مالك. غير أن في حديثهم جميعا (فينتثل) إلا الليث بن سعد فإن في حديثه (فينتقل طعامه) كرواية مالك.
3 - باب الضيافة ونحوها
14 - (48) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي؛ أنه قال:
 سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه جائزته). قالوا: وما جائزته؟ يا رسول الله! قال (يومه وليلته. والضيافة ثلاثة أيام. فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه). وقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت).
15 - (48) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا وكيع. حدثنا عبدالحميد بن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الضيافة ثلاثة أيام. وجائزته يوم وليلة. ولا  يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه). قالوا: يا رسول الله! وكيف يؤثمه؟ قال (يقيم عنده، ولا  شيء يقريه به).
16 - (48) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا أبو بكر (يعني الحنفي). حدثنا عبدالحميد بن جعفر. حدثنا سعيد المقبري؛ أنه سمع أبا شريح الخزاعي يقول: سمعت أذناي وبصر عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثل حديث الليث. وذكر فيه (ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه) بمثل ما في حديث وكيع.
17 - (1727) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر؛ أنه قال:
 قلنا: يا رسول الله! إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا. فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا. فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم).
4 - باب استحباب المؤاساة بفضول المال
18 - (1728) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا أبو الأشهب عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال:
 بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل على راحلة له. قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له).
قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل.
(68) باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع
236 - (150) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه؛ قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما. فقلت: يا رسول الله! أعط فلانا فإنه مؤمن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أو مسلم" أقولها ثلاثا. ويرددها على ثلاثا "أو مسلم" ثم قال "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه. مخافة أن يكبه الله في النار".
237 - (150) حدثني زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه؛ قال: أخبرني عامر ابن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا. وسعد جالس فيهم. قال سعد: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم من لم يعطه. وهو أعجبهم إلي. فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أو مسلما" قال، فسكت قليلا. ثم غلبني ما أعلم منه. فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان. فوالله إني لأراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أو مسلما" قال، فسكت قليلا. ثم غلبني ما علمت منه. فقلت: يا رسول الله! ما لك عن فلان، فوالله إني لأراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "أو مسلما. إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه. خشية أن يكب في النار على وجهه".
 (150) حدثنا الحسن ب