 وسلم "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح (وزاد أبو كريب) فيوقف بين الجنة والنار (واتفقا في باقي الحديث) فيقال: يا أهل الجنة! هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت. قال ويقال: يا أهل النار! هل تعرفون هذا؟ قال فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت. قال فيؤمر به فيذبح. قال ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود فلا موت. ويا أهل النار! خلود فلا موت" قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} [19 /مريم /39] وأشار بيده إلى الدنيا.
41 - (2849) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. قال: 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قيل: يا أهل الجنة!" ثم ذكر بمعنى حديث أبي معاوية. غير أنه قال "فذلك قوله عز وجل" ولم يقل: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر أيضا: وأشار بيده إلى الدنيا.
42 - (2850) حدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرني. وقال الآخران: حدثنا) يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبي عن صالح. حدثنا نافع؛ أن عبدالله قال:
 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يدخل الله أهل الجنة الجنة. ويدخل أهل النار النار. ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت. كل خالد فيما هو فيه".
43- (2850) حدثني هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى. قالا: حدثنا ابن وهب. حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب؛ أن أباه حدثه عن عبدالله بن عمر؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار أهل النار إلى النار، أتى بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار. ثم يذبح. ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت. فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم. ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم".
44 - (2851) حدثني سريج بن يونس. حدثنا حميد بن عبدالرحمن عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد. وغلظ جلده مسيرة ثلاث".
45 - (2852) حدثنا أبو كريب وأحمد بن عمر الوكيعي. قالا: حدثنا ابن فضيل عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. يرفعه قال "ما بين منكبي الكافر في النار، مسيرة ثلاثة أيام، للراكب المسرع".
ولم يذكر الوكيعي "في النار".
46 - (2853) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة. حدثني معبد بن خالد؛ أنه سمع حارثة بن وهب؛
 أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال "ألا أخبركم بأهل الجنة؟" قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم "كل ضعيف متضعف. لم أقسم على الله لأبره". ثم قال "ألا أخبركم بأهل النار؟" قالوا بلى. قال "كل عتل جواظ مستكبر".
46-م - (2853) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، بمثله. غير أنه قال "ألا أدلكم".
47 - (2853) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان عن معبد بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف. لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل جواظ زنيم متكبر".
48 - (2854) حدثني سويد بن سعيد. حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره".
49 - (2855) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن زمعة. قال:
 خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الناقة وذكر الذي عقرها. فقال "إذ انبعث أشقاها: انبعث بها رجل عزيز عارم منيع في رهطه، مثل أبي زمعة" ثم ذكر النساء فوعظ فيهن ثم قال "إلام يجلد أحدكم امرأته؟" في رواية أبي بكر "جلد الأمة" وفي رواية أبي كريب "جلد العبد. ولعله يضاجعها من آخر يومه" ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة فقال "إلام يضحك أحدكم مما يفعل؟" 
50 - (2856) حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف، أبا بني كعب هؤلاء، يجر قصبه في النار".
51 - (2856) حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرني. وقال الآخران: حدثنا) يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس. وأما السائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم، فلا يحمل عليها شيء. وقال ابن المسيب: قال أبو هريرة:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار. وكان أول من سيب السيوب".
52 - (2128) حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صنفان من أهل النار لم أرهما. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات. رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة. لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا".
53 - (2857) حدثنا ابن نمير. حدثنا زيد (يعني ابن حباب). حدثنا أفلح بن سعيد. حدثنا عبدالله بن رافع، مولى أم سلمة. قال: سمعت أبا هريرة يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يوشك، إن طالت بك مدة، أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر. يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله".
54 - (2857) حدثنا عبيدالله بن سعيد وأبو بكر بن نافع وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا أبو عامر العقدي. حدثنا أفلح بن سعيد. حدثني عبدالله بن رافع، مولى أم سلمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن طالت بك مدة، أوشكت أن ترى قوما يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته. في أيديهم مثل أذناب البقر".
 14 - باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة
55 - (2858) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن إدريس. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي ومحمد بن بشر. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا موسى بن أعين. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا أبو أسامة. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد. ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له). حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا إسماعيل. حدثنا قيس. قال: سمعت مستوردا، أخا بني فهر، يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والله! ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليم. فلينظر بم يرجع؟"
وفي حديثهم جميعا، غير يحيى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
وفي حديث أبي أسامة: عن المستورد بن شداد، أخي بني فهر.
وفي حديثه أيضا: قال وأشار إسماعيل بالإبهام.
56 - (2859) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن حاتم بن أبي صغيرة. حدثني ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قالت:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" قلت: يا رسول الله! النساء والرجال جميعا، ينظر بع