دالملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل. قال  قلت لابن عباس:
 أراني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصفه لي. قال قلت: رأيته عند المروة على ناقة. وقد كثر الناس عليه. قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنهم كانوا لا يدعون عنه ولا  يكرهون.
240 - (1266) وحدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد (يعني ابن زيد)  عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال:
 قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة. وقد وهنتهم حمى يثرب. قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى. ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلي الحجر. وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط. ويمشوا ما بين الركنين. ليرى المشركون جلدهم. فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم. هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنع أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم.
241 - (1266) وحدثني عمرو والناقد وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة. جميعا عن ابن عيينة. قال ابن عبدة: حدثنا سفيان عن عمرو  عن عطاء، عن ابن عباس. قال:
 إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت، ليري المشركين قوته.
 (40) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، دون الركنين الآخرين
242 - (1267) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن عبدالله ابن عمر ؛ أن قال: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح من البيت، إلا الركنين اليمانيين.
243 - (1267) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قال أبو الطاهر: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم  عن أبيه. قال: 
 لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود والذي يليه، من نحو دور الجمحيين.
244 - (1267) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا خالد بن الحارث عن عبيدالله، عن نافع، عن عبدالله. ذكر ؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني.
245 - (1268) وحدثنا محمد بن المثنى وزهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد. جميعا عن يحيى القطان. قال ابن المثنى: حدثنا يحيى عن عبيدالله. حدثني نافع عن ابن عمر. قال: ما تركت استلام هذين الركنين، اليماني والحجر، مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا  رخاء.
246 - (1268) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. جميعا عن أبي خالد. قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبيدالله، عن نافع. قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده. ثم قبل يده. وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
247 - (1269) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث ؛ أن قتادة ابن دعامة حدثه ؛ أن أبا الطفيل البكري حدثه ؛
 أنه سمع ابن عباس يقول: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين.
 (41) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف
248 - (1270) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس وعمرو. ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثني ابن وهب. أخبرني عمرو عن ابن شاب، عن سالم ؛ أن أباه حدثه. قال: قبّل عمر بن الخطاب الحجر. ثم قال: أم والله لقد علمت أنك حجر. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك ما قبّلتك.
زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم عن أبيه أسلم.
249 - (1270) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن عمر قبّل الحجر. وقال: إني لأقبّلك وإني لأعلم أنك حجر.
 ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك.
250 - (1270) حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة بن سعيد. كلهم عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن عبدالله بن سرجس قال: 
 رأيت الأصلع (يعني عمر بن الخطاب)  يقبّل الحجر ويقول: والله ! إني لأقبّلك، وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا  تنفع. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّلك ما قبّلتك.
وفي رواية المقدمي وأبي كامل: رأيت الأصيلع.
251 - (1270) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. جميعا عن أبي معاوية. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة. قال: رأيت عمر يقبّل الحجر ويقول: إني لأقبّلك. وأعلم أنك حجر. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك لم أقبّلك.
252 - (1271) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن سفيان، عن إبراهيم ابن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة. قال: رأيت عمر قبّل الحجر والتزمه. وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا.
 (1271) وحدثنيه محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن عن سفيان، بهذا الإسناد. قال: ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا. ولم يقل: والتزمه.
 (42) باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب
253 - (1272) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس ؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير. يستلم الركن بمحجن.
254 - (1273) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
 طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت، في حجة الوداع، على راحلته. يستلم الحجر بمحجنه. لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه. فإن الناس غشوة.
255 - (1273) وحدثنا علي بن خشرم. أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد (يعني ابن بكر)  قال: أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: 
 طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته، بالبيت، وبالصفا والمروة. ليراه الناس، وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه.
ولم يذكر ابن خشرم: وليسألوه. فقط.
256 - (1274) حدثني الحكم بن موسى القنطري. حدثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حول الكعبة، على بعيره. يستلم الركن. كراهية أن يضرب عنه الناس.
257 - (1275) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا سليمان بن داود. حدثنا معروف بن خربوذ. قال: سمعت أبا الطفيل يقول:
 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبّل المحجن.
258 - (1276) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينيب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ؛ أنها قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي. فقال:
 "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" قالت: فطفت. ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت. وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
 (43) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
259 - (1277) حدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قال قلت لها: إني لأظن رجلا  لولم يطف بين الصفا والمروة، ما ضره. قالت: لم ؟ قلت: لأن الله تعالى يق