ليه وسلم:
 "من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما يسأل جمرا. فليستقل أو ليستكثر".
106 - (1042) حدثني هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
 "لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك. فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول".
(1042) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل. حدثني قيس بن أبي حازم. قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
 "والله ! لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه". ثم ذكر بمثل حديث بيان.
107 - (1042) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب، فيحملها على ظهره فيبيعها، خير له من أن يسأل رجلا، يعطيه أو يمنعه".
108 - (1043) حدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي وسلمة بن شبيب (قال سلمة: حدثنا. وقال الدارمي: أخبرنا مروان، وهو ابن محمد الدمشقي) حدثنا سعيد (وهو ابن عبدالعزيز) عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني. قال: حدثني الحبيب الأمين. أما هو فحبيب إلي. وأما هو عندي، فأمين. عوف بن مالك الأشجعي. قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسعة أو ثمانية أو سبعة. فقال:
 "ألا تبايعون رسول الله ؟" وكنا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله ؟" فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! ثم قال "ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟" قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! فعلام نبايعك ؟ قال: "على أن تعبدوا الله ولا  تشركوا به شيئا. والصلوات الخمس. وتطيعوا (وأسر كلمة خفية) ولا  تسألوا الناس شيئا" فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم. فما يسأل أحدا يناوله إياه.
 (36) باب من تحل له المسألة
109 - (1044) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. كلاهما عن حماد بن زيد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن هارون بن رياب. حدثني كنانة بن نعيم العدوي عن قبيصة بن مخارق الهلالي. قال: تحملت حمالة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها. فقال:
 "أقم حتى تأتينا الصدقة. فنأمر لك بها". قال: ثم قال: "يا قبيصة ! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش). ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة. حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة، ياقبيصة ! سحتا يأكلها صاحبها سحتا".
 (37) باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا  إشراف
110 - (1045) وحدثنا هارون بن معروف. حدثنا عبدالله بن وهب. ح وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه. قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
 قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء. فأقول: أعطه أفقر إليه مني. حتى أعطاني مرة مالا. فقلت: أعطه أفقر إليه مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذه. وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا  سائل، فخذه. ومالا، فلا تتبعه نفسك".
111 - (1045) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمرو بن الخطاب رضي الله عنه العطاء. فيقول له عمر: أعطه، يا رسول الله ! أفقر إليه مني. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "خذه فتموله أو تصدق به .وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا  سائل، فخذه. ومالا، فلا تتبعه نفسك". قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا أعطيه.
 (1045) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. قال عمرو: وحدثني ابن شهاب  بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن عبدالله بن السعدي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
112 - (1045) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي ؛ أنه قال: 
 استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة. فلما فرغت منها، وأديتها إليه، أمر لي بعمالة. فقلت: إنما عملت لله، و أجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت. فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعمّلني فقلت مثل قولك. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل. وتصدق".
 (1045) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي ؛ أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة. بمثل حديث الليث.
 (33) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلى رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته. وبغضهم من علامات النفاق
128 - (74) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، قال: سمعت أنسا قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق بغض الأنصار. وآية المؤمن حب الأنصار".
 (74) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة عن عبدالله بن عبدالله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
 "حب الأنصار آية الإيمان. وبغضهم آية النفاق".
129 - (75) وحدثني زهير بن حرب. قال: حدثني معاذ بن معاذ. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت، قال:
 سمعت البراء يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، في الأنصار "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق. من أحبهم أحبه الله. ومن أبغضهم أبغضه الله". قال شعبة: قلت لعدي: سمعته من البراء؟ قال: إياي حدث.
130 - (76) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبدالرحمن القاري) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
 (77) وحدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ قال: 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
131 - (78) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر، قال: قال علي:
 والذي فلق الحبة وبرأ النسمة! إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى "أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق".
 (38) باب كراهة الحرص على الدنيا
113 - (1046) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
 "قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: