نب. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع إحدى نسائه. فمر به رجل فدعاه. فجاء. فقال "يا فلان! هذه زوجتي فلانة" فقال: يا رسول الله! من كنت أظن به، فلم أكن أظن بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم".
24 - (2175) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ) قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية بنت حيي. قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا. فأتيته أزوره ليلا. فحدثته. ثم قمت لأنقلب. فقام معي ليقلبني. وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد. فمر رجلان من الأنصار. فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "على رسلكما. إنها صفية بنت حيي" فقالا: سبحان الله! يا رسول الله! قال "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم. وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا" أو قال" شيئا".
25 - (2175) وحدثنيه عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري. أخبرنا علي بن الحسين؛ أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته؛ أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تزوره، في اعتكافه في المسجد، في العشر الأواخر من رمضان. فتحدثت عنده ساعة. ثم قامت تنقلب. وقام النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها. ثم ذكر بمعنى حديث معمر. غير أنه قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم" ولم يقل "يجري".
 (10) - باب من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها، وإلا وراءهم
26 - (2176) حدثنا قتيبة بن سعيد بن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة؛ أن أباه مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، أخبره عن أبي واقد الليثي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه. إذ أقبل نفر ثلاثة. فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد. قال فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أحدهما فرأى فرجه في الحلقة فجلس فيها. وأما الآخر فجلس خلفهم. وأما الثالث فأدبر ذاهبا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله، فآواه الله. وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه. وأما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه".
26-م - (2176) وحدثنا أحمد بن المنذر. حدثنا عبدالصمد. حدثنا حرب (وهو ابن شداد). ح وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا حبان. حدثنا أبان. قالا جميعا: حدثنا يحيى بن أبي كثير؛ أن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة حدثه في هذا الإسناد. بمثله في المعنى.
 (11) - باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه
27 - (2177) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثني محمد بن رمح المهاجر. أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه".
28 - (2177) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا يحيى (وهو القطان). ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا عبدالوهاب (يعني الثقفي). كلهم عن عبيدالله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له). حدثنا محمد بن بشر وأبو أسامة وابن نمير قالوا: حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه. ولكن تفسحوا وتوسعوا".
28-م - (2177) وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد. حدثنا أيوب. ح وحدثني يحيى بن حبيب. حدثنا روح. ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق. كلاهما عن ابن جريج. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان). كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث الليث. ولم يذكروا في الحديث "ولكن تفسحوا وتوسعوا" وزاد في حديث ابن جريج. قلت: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيرها.
29 - (2177) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛
 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يقيمن أحدكم أخاه ثم يجلس في مجلسه" وكان ابن عمر، إذا قام له رجل عن مجلسه، لم يجلس فيه.
29-م - (2177) وحدثناه عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر، بهذا الإسناد، مثله.
30 - (2178) وحدثنا سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل (وهو ابن عبيدالله) عن أبي الزبير، عن جابر،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة. ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه. ولكن يقول: افسحوا".
 (12) - باب إذا قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق به
31 - (2179) وحدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا أبو عوانة. وقال قتيبة أيضا: حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن محمد). كلاهما عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا قام أحدكم". وفي حديث أبي عوانة "من قام من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به".
 13- باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب
32 - (2180) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية. كلهم عن هشام. ح وحدثنا أبو كريب أيضا (واللفظ هذا). حدثنا ابن نمير. حدثنا هشام عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة؛ أن مخنثا كان عندها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت. فقال لأخي أم سلمة: يا عبدالله بن أبي أمية! إن فتح الله عليكم الطائف غدا، فإني أدلك على بنت غيلان. فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. قال فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "لا يدخل هؤلاء عليكم".
33 - (2181) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت:  كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث. فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة. قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه. وهو ينعت امرأة. قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع. وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ألا أرى هذا يعرف ما ههنا. لا يدخلن عليكن" قالت فحجبوه.
14 - باب جواز إرداف المرأة الأجنبية، إذا أعيت، في الطريق
34 - (2182) حدثنا محمد بن العلاء، أبو كريب الهمداني. حدثنا أبو أسامة عن هشام. أخبرني أبي عن أسماء بنت أبي بكر. قالت:  تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غربه، وأعجن. ولم أكن أحسن أخبز. وكان يخبز لي جارات من الأنصار. وكن نسوة صدق. قالت: وكنت أنقل النوى، من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي. وهي على ثلثي فرسخ قالت: فجئت يوما والنوى على رأسي. فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه. فدعاني ثم قال "إخ! إخ" ليحملني خلفه. قالت فاستحييت وعرفت غيرتك. فقال: والله! لحملك النوى على رأسك أشد من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر، بعد ذلك، بخادم، فكفتني سياسة الفرس. فكأنما أعتقتني.
35 - (2182) حدثنا 