مي، يقول (لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة. أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة. كلهم من قريش) وسمعته يقول (عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض. بيت كسرى. أو آل كسرى). وسمعته يقول (إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم). وسمعته يقول (إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته). وسمعته يقول (أنا الفرط على الحوض).
(1822) - حدثنا محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. حدثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد؛ أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فذكر نحو حديث حاتم.
2 - باب الاستخلاف وتركه
11 - (1823) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر. قال:
 حضرت أبي حين أصيب. فأثنوا عليه. وقالوا: جزاك الله خيرا. فقال: راغب وراهب. قالوا: استخلف. فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا؟ لوددت أن حظي منها الكفاف. لا علي ولا  لي. فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني (يعني أبا بكر). وإن أترككم فقد ترككم. من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبدالله: فعرفت أنه، حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مستخلف.
12 - (1823) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. وألفاظهم متقاربة (قال إسحاق وعبد: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا عبدالرزاق). أخبرنا معمر عن الزهري. أخبرني سالم عن ابن عمر. قال:
 دخلت على حفصة فقالت: أعلمت أن أباك غير مستخلف؟ قال قلت: ما كان ليفعل. قالت: إنه لفاعل. قال: فحلفت أني أكلمه في ذلك. فسكت. حتى غدوت. ولم أكلمه. قال: فكنت كأنما أحمل بيميني جبلا. حتى رجعت فدخلت عليه. فسألني عن حال الناس. وأنا أخبره. قال: ثم قلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة. فآليت أن أقولها لك. زعموا أنك غير مستخلف. وإنه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع. فرعاية الناس أشد. قال: فوافقه قولي. فوضع رأسه ساعة ثم رفعه إلي. فقال: إن الله عز وجل يحفظ دينه. وإني لئن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف. وإن أستخلف فإن أبو بكر قد استخلف.
قال: فوالله! ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر. فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا. وأنه غير مستخلف.
3 - باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها
13 - (1652) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا جرير بن حازم. حدثنا الحسن. حدثنا عبدالرحمن بن سمرة. قال:
 قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا عبدالرحمن! لا تسأل الإمارة. فإنك إن أعطيتها، عن مسألة، أكلت إليها. وإن أعطيتها، عن غير مسألة، أعنت عليها).
(1652) - وحدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا خالد بن عبدالله عن يونس. ح وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا هشيم عن يونس ومنصور وحميد. ح وحدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا حماد بن زيد عن سماك ابن عطية ويونس بن عبيد وهشام بن حسان. كلهم عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث جرير.
14 - (1733) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء. قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبدالله، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال:
 دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم. أنا ورجلان من بني عمي. فقال أحد الرجلين: يا رسول الله! أمرنا على بعض ما ولا ك الله عز وجل. وقال الآخر مثل ذلك. فقال (إنا، والله! لا نولي على هذا العمل أحدا سأله. ولا  أحدا حرص عليه).
15 - (1733) حدثنا عبيدالله بن سعيد ومحمد بن حاتم (واللفظ لابن حاتم). قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. حدثنا قرة بن خالد. حدثنا حميد ابن هلال. حدثني أبو بردة. قال: قال أبو موسى:
 أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين. أحدهما عن يميني والآخر عن يساري. فكلاهما سأل العمل. والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك. فقال (ما تقول؟ يا أبا موسى! أو يا عبدالله بن قيس!) قال فقلت: والذي بعثك بالحق! ما أطلعاني على ما في أنفسهما. وما شعرت أنهما يطلبان العمل. قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته، وقد قلصت. فقال (لن، أو لا نستعمل على عملنا من أراده. ولكن اذهب أنت، يا أبا موسى! أو يا عبدالله بن قيس!) فبعثه على اليمن. ثم أتبعه معاذ بن حبل. فلما قدم عليه قال: انزل. وألقى له وسادة. وإذا رجل عنده موثق. قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم. ثم راجع دينه، دين السوء. فتهود. قال: لا أجلس حتى يقتل. قضاء الله ورسوله. فقال: اجلس. نعم. قال: لا أجلس حتى يقتل. قضاء الله ورسوله. ثلاث مرات. فأمر به فقتل. ثم تذاكر القيام من الليل. فقال أحدهما، معاذ: أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
4 - باب كراهة الإمارة بغير ضرورة
16 - (1825) حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي، شعيب ابن الليث. حدثني الليث بن سعد. حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر. قال:
 قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي. ثم قال (يا أبا ذر! إنك ضعيف. وإنها أمانة. وإنها يوم القيامة، خزي وندامة. إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها).
17 - (1826) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن المقريء. قال زهير: حدثنا عبدالله بن يزيد. حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيدالله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يا أبا ذر! إني أراك ضعيفا. وإني أحب لك ما أحب لنفسي. لا تأمرن على اثنين. ولا  تولين مال يتيم).
5 - باب فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم
18 - (1827) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو (يعني ابن دينار)، عن عمرو بنأوس، عن عبدالله بن عمرو. قال ابن نمير وأبو بكر: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث زهير قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن المقسطين، عند الله، على منابر من نور. عن يمين الرحمن عز وجل. وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا).
19 - (1828) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني حرملة عن عبدالرحمن بن شماسة. قال:
 أتيت عائشة أسألها عن شيء. فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر. فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئا. إن كان ليموت للرجل منا البعير، فيعطيه البعير. والعبد، فيعطيه العبد. ويحتاج إلى النفقة، فيعطيه النفقة. فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر، أخي، أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في بيتي هذا (اللهم! من ولى من أمر أمتي شيئا فشق عليهم، فاشقق عليه. ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به).
 (1828) - وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا ابن مهدي. حدثنا جرير بن حازم عن حرملة المصري، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
20 - (1829) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. حدث