ن الحكم، عن يحيى، سمع عليا يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى. حتى غربت الشمس. ملأ الله قبورهم وبيوتهم (أو قال قبورهم وبطونهم) نارا".
205 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب. قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم ابن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي؛ قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا". ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء.
206 - (628) وحدثنا عون بن سلام الكوفي. أخبرنا محمد بن طلحة اليامي عن زبيد، عن مرة، عن عبدالله؛ قال:
 حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر. حتى احمرت الشمس أو اصفرت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا" أو قال "حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا".
207 - (629) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة؛ أنه قال: 
 أمرتني عائشة أن أكتب لها مصفحا. وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [2/البقرة/ الآية 238]. فلما بلغتها آذنتها. فأملت علي: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. وقوموا لله قانتين. قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
208 - (630) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب؛ قال:
نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر}. فقرأناها ما شاء الله. ثم نسخها الله. فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}. فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر. فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت. وكيف نسخها الله. والله أعلم.
قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب. قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زمانا. بمثل حديث فضيل بن مرزوق.
209 - (631) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى عن معاذ بن هشام قال أبو غسان: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله؛ أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق، جعل يسب كفار قريش. وقال:
 يا رسول الله! والله! ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فوالله! إن صليتها" فنزلنا إلى بطحان. فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوضأنا. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس. ثم صلى بعدها المغرب.
 (631) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال أبو بكر: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا وكيع) عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، في هذا الإسناد، بمثله.
 (14) باب بيان تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل
63 - (39) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال
 "تطعم الطعام. وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
64 - (40) وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن سرح المصري. أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال:
 "من سلم المسلمون من لسانه ويده".
65 - (41) حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد، جميعا عن أبي عاصم. قال عبد: أنبأنا أبو عاصم، عن ابن جريج؛ أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
 " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
66 - (42) وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي. قال: حدثني أبي. حدثنا أبو بردة بن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال:
 "من سلم المسلمون من لسانه ويده". وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا أبو أسامة قال: حدثني بريد بن عبدالله بهذا الإسناد. قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين أفضل؟ فذكر مثله.
 (37) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما
210 - (632) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل. وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم. فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون".
 (632) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "والملائكة يتعاقبون فيكم" بمثل حديث أبي الزناد.
211 - (633) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد. حدثنا قيس بن أبي حازم. قال: سمعت جرير بن عبدالله وهو يقول:
 كنا جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر. لا تضامون في رؤيته. فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني العصر والفجر. ثم قرأ جرير: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [20/طه/ الآية-13].
212 - (633) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة ووكيع، بهذا الإسناد. وقال:
 "أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر" وقال: ثم قرأ. ولم يقل: جرير.
213 - (634) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن وكيع. قال أبو كريب: حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد ومسعر والبختري بن المختار. سمعوه من أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه. قال:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر والعصر. فقال له رجل من أهل البصرة: آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال الرجل: وأنا أشهد أني سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعته أذناي ووعاه قلبي.
214 - (634) وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا شيبان عن عبدالملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رؤيبة؛ قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" وعنده رجل من أهل البصرة. فقال: آنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. أشهد به عليه. قال: وأنا أشهد. لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله، بالمكان الذي سمعته منه.
215 - (635) وحدثنا هداب بن خالد الأزدي. حدثنا همام بن يحيى. حدثني أبو جمرة الضبعي عن أبي بكر، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من صلى البردين دخل الجنة".
 (635) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا 