لة، الثوم (وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث) فلا يقربن مسجدنا. فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم".
75 - (564) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. ح قال وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد "من أكل من هذه الشجرة (يريد الثوم) فلا يغشنا في مسجدنا" ولم يذكر البصل والكراث.
76 - (565) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا إسماعيل بن علية عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال:
 لم نعد أن فتحت خيبر. فوقعنا، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في تلك البقلة. الثوم. والناس جياع. فأكلنا منها أكلا شديدا. ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح. فقال:
 "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد" فقال الناس: حرمت. حرمت. فبلغ ذاك، النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أيها الناس! إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي. ولكنها شجرة أكره ريحها".
77 - (566) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو عن بكير بن الأشج، عن ابن خباب، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على زراعة بصل هو وأصحابه. فنزل ناس منهم فأكلوا منه. ولم يأكل آخرون. فرحنا إليه. فدعا الذين لم يأكلوا البصل. وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها.
78 - (567) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا هشام. حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة؛ أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة. فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم. وذكر أبا بكر. قال: 
 إني رأيت كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات. وإني لا أراه إلا حضور أجلي. وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف. وإن الله لم يكن ليضيع دينه، ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم. فإن عجل بي أمر. فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة. الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر. أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام. فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله، الكفرة الضلال. ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة. ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة. وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه. حتى طعن بإصبعه في صدري. فقال "يا عمر! ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟" وإني إن أعش أقض فيها بقضية. يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. ثم قال: اللهم! إني أشهدك على أمراء الأمصار. وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويقسموا فيهم فيئهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم. ثم إنكم، أيها الناس! تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين. هذا البصل والثوم. لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع. فمن أكلهما فليمتهما طبخا.
 (567) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن علية عن سعيد بن أبي عروبة. ح قال: وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن شبابة بن سوار. قال: حدثنا شعبة جميعا عن قتادة، في هذا الإسناد، مثله.
 (18) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد
79 - (568) حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو. حدثنا ابن وهب عن حيوة، عن محمد بن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك. فإن المساجد لم تبن لهذا".
 (568) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا المقرئ. حدثنا حيوة. قال: سمعت أبا الأسود يقول:
حدثني أبو عبدالله مولى شداد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: بمثله.
80 - (569) وحدثني حجاج بن الشاعر. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا الثوري عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ أن رجلا نشد في المسجد. فقال: 
 من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا وجدت. إنما بنيت المساجد لما بنيت".
81 - (569) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى قام رجل فقال:
 من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا وجدت. إنما بنيت المساجد لما بنيت له".
 (569) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن محمد بن شيبة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ قال:
 جاء أعرابي بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر. فأدخل رأسه من باب المسجد. فذكر بمثل حديثهما. قال مسلم: هو شيبة بن نعامة، أبو نعامة. روى عنه مسعر وهشيم وجرير وغيرهم، من الكوفيين.
 (19) باب السهو في الصلاة والسجود له
82-(389)حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب،عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه.حتى لا يدري كم صلى. فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس".
(389) حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب. قالا: حدثنا سفيان (وهو ابن عيينة). ح قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد. كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.
83 - (389) حدثنا محمد  بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ 
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان. له ضراط حتى لا يسمع الأذان. فإذا قضي الأذان أقبل. فإذا ثوب بها أدبر. فإذا قضى التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه. يقول: اذكر كذا، اذكر كذا. لما لم يكن يذكر. حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين. وهو جالس".
84-(389) حدثني حرملة بن يحيى. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو عن عبدربه بن سعيد، عن عبدالرحمن بن الأعرج، عن أبي هريرة؛
  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان إذا ثوب بالصلاة ولي [ولى؟؟] وله ضراط". فذكر نحوه. وزاد" فهناه ومناه. وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر".
85-(570) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبد  الله بن بحينة؛ قال:
 صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات. ثم قام فلم يجلس. فقام الناس معه. فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر. فسجد سجدتين وهو جالس. قبل التسليم. ثم سلم.
86 - (570) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح قال: وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبدالله بن بحينة الأسدي، حليف بني عبدالمطلب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس. قبل أن يسلم. وسجدهما الناس معه. مكان ما نسي من الجلوس.
87 - (570) وحدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبدالله بن مالك ابن بحينة الأزدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في صلاته. ف