ضهم إلى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم "يا عائشة! الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض".
56-م - (2859) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإسناد، ولم يذكر في حديثه "غرلا".
57 - (2860) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا) سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
 سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول "إنكم ملاقو الله مشاة حفاة عراة غرلا" ولم يذكر زهير في حديثه: يخطب.
58 - (2860) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. كلاهما عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
 قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة. فقال "يا أيها الناس! إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا. {كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين} [21 /الأنبياء /104] ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم (عليه السلام). ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال. فأقول: يا رب! أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول، كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيدا* إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [5 /المائدة /117 و-118] قال فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
وفي حديث وكيع ومعاذ "فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
59 - (2861) حدثني زهير بن حرب. حدثنا أحمد بن إسحاق. ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز. قالا جميعا: حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال "يحشر الناس ثلاث طرائق راغبين راهبين. واثنان على بعير. وثلاثة على بعير. وأربعة على بعير. وعشرة على بعير. وتحشر بقيتهم النار. تبيت معهم حيث باتوا. وتقيل معهم حيث قالوا: وتصبح معهم حيث أصبحوا. وتمسي معهم حيث أمسوا".
 15 - باب في صفة يوم القيامة، أعاننا الله على أهوالها
60 - (2862) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيدالله بن سعيد. قالوا: حدثنا يحيى (يعنون ابن سعيد) عن عبيدالله. أخبرني نافع عن ابن عمر،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم، {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [83 /المطففين /6] قال "يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه". وفي رواية ابن المثنى قال "يقوم الناس" لم يذكر يوم.
60-م - (2862) حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي. حدثنا أنس (يعني ابن عياض). ح وحدثني سويد بن سعيد. حدثنا حفص بن ميسرة. كلاهما عن موسى بن عقبة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر وعيسى بن يونس عن ابن عون. ح وحدثني عبدالله بن جعفر بن يحيى. حدثنا معن. حدثنا مالك. ح وحدثني أبو نصر التمار. حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب. ح وحدثنا الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن صالح. كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث عبيدالله عن نافع. غير أن في حديث موسى بن عقبة وصالح "حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه".
61 - (2863) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن محمد) عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن العرق، يوم القيامة، ليذهب في الأرض سبعين باعا. وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم" يشك ثور أيهما قال.
62 - (2864) حدثنا الحكم بن موسى، أبو صالح. حدثنا يحيى بن حمزة عن عبدالرحمن بن جابر. حدثني سليم بن عامر. حدثني المقداد بن الأسود قال:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تدني الشمس، يوم القيامة، من الخلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل".
قال سليم بن عامر: فوالله! ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين.
قال "فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق. فمنهم من يكون إلى كعبيه. ومنهم من يكون إلى ركبتيه. ومنهم من يكون إلى حقويه. ومنهم من يلجمه العرق إلجاما". قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه.
 16 - باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
63 - (2865) حدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار بن عثمان (واللفظ لأبي غسان وابن المثنى). قالا: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن عياض بن جمار المجاشعي؛
  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ذات يوم في خطبته "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا. كل مال نحلته عبدا، حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم. وإنهم أتتهم الشياطين فاحتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك. وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. تقرؤه نائما ويقظان. وإن الله أمرني أن أحرق قريشا. فقلت: رب! إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك. وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق. ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم. وعفيف متعفف ذو عيال. قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع، وإن دق إلا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك". وذكر البخل أو الكذب "والشنظير الفحاش" ولم يذكر أبو غسان في حديثه "وأنفق فسننفق عليك".
63-م - (2865) وحدثناه محمد بن المثنى العنزي. حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد، ولم يذكر في حديثه "كل مال نحلته عبدا، حلال".
63-م 2 - (2865) حدثني عبدالرحمن بن بشر العبدي. حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام، صاحب الدستوائي. حدثنا قتادة عن مطرف، عن عياض بن حمار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم. وساق الحديث. وقال في آخره: قال يحيى: قال شعبة عن قتادة. قال: سمعت مطرفا في هذا الحديث. 
64 - (2865) وحدثني أبو عمار، حسين بن حريث. حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين، عن مطر. حدثني قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن عياض بن حمار، أخي بني مجاشع، قال:
 قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا. فقال "إن الله أمرني" وساق في الحديث بمثل حديث هشام عن قتادة. وزاد فيه "وإن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد". وقال في حديثه "وهم فيكم تبعا لا يبغون أهلا ولا مالا". فقلت: فيكون ذلك؟ يا أبا عبدالله! قال: نعم. والله! لقد أدركتهم في الجاهلية. وإن الرجل ليرعى على الحي، ما به إلا وليدتهم يطؤها.
 17 - باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه
65 - (2866) 