 إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأوشكهم كرة بعد فرة. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك.
36 - (2898) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. حدثنا عبدالله بن وهب. حدثني أبو شريح؛ أن عبدالكريم بن الحارث حدثه؛ أن المستورد القرشي قال:
 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تقوم الساعة والروم أكثر الناس" قال فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فقال عمرو: لئن قلت ذلك، إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأجبر الناس عند مصيبة. وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.
 11 - باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال
37 - (2899) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر. كلاهما عن ابن علية (واللفظ لابن حجر). حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن يسير بن جابر قال:
 هاجت ريح حمراء بالكوفة. فجاء رجل ليس له هجيري إلا: يا عبدالله بن مسعود! جاءت الساعة. قال فقعد وكان متكئا. فقال: إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم. وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون. حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يمسوا. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. فإذا كان يوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام. فيجعل الله الدبرة عليهم. فيقتلون مقتلة - إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا. فيتعاد بنو الأب، كانوا مائة. فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد. فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك. فجاءهم الصريخ؛ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم. ويقبلون. فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأعرف أسمائهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ".
قال ابن أبي شيبة في روايته: عن أسير بن جابر.
37-م - (2899) وحدثني محمد بن عبيد الغبري. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن يسير بن جابر قال: كنت عند ابن مسعود فهبت ريح حمراء. وساق الحديث بنحوه. وحديث ابن علية أتم وأشبع.
37-م 2 - (2899) وحدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة). حدثنا حميد (يعني ابن هلال) عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر، قال: كنت في بيت عبدالله بن مسعود. والبيت ملآن. قال فهاجت ريح حمراء بالكوفة. فذكر نحو حديث ابن علية. 
 12 - باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال
38 - (2900) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة. قال:
 كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة. قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب. عليهم ثياب الصوف. فوافقوه عند أكمة. فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد. قال فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه. لا يغتالونه. قال: ثم قلت: لعله نجي معهم. فأتيتهم فقمت بينهم وبينه. قال فحفظت منه أربع كلمات. أعدهن في يدي. قال "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله. ثم فارس، فيفتحها الله. ثم تغزون الروم، فيفتحها الله. ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله".
قال فقال نافع: يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
 13 - باب في الآيات التي تكون قبل الساعة
39 - (2901) حدثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر المكي - واللفظ لزهير - (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) سفيان بن عيينة عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:
 اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر. فقال "ما تذاكرون؟" قالوا: نذكر الساعة. قال "إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات". فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج. وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم ".
40 - (2901) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة، حذيفة بن أسيد. قال:
 كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه. فاطلع إلينا فقال "ما تذكرون؟" قلنا: الساعة. قال "إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس".
قال شعبة: وحدثني عبدالعزيز بن رفيع عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة، مثل ذلك. لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أحدهما، في العاشرة: نزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم. وقال الآخر: وريح تلقي الناس في البحر.
41 - (2901) وحدثناه محمد بن بشار. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر). حدثنا شعبة عن فرات. قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفة. ونحن تحتها نتحدث. وساق الحديث. بمثله. 
قال شعبة: وأحسبه قال: تنزل معهم إذا نزلوا. وتقيل معهم حيث قالوا.
قال شعبة: وحدثني رجل هذا الحديث عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة. ولم يرفعه. قال: أحد هذين الرجلين: نزول عيسى ابن مريم. وقال الآخر: ريح تلقيهم في البحر.
41-م - (2901) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا أبو النعمان، الحكم بن عبدالله العجلي. حدثنا شعبة عن فرات. قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة قال: كنا نتحدث. فأشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بنحو حديث معاذ وابن جعفر. وقال ابن المثنى: حدثنا أبو النعمان، الحكم بن عبدالله. حدثنا شعبة عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة. بنحوه. قال: والعاشرة نزول عيسى ابن مريم. 
قال شعبة: ولم يرفعه عبدالعزيز.
 14 - باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز
42 - (2902) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني ابن المسيب؛ أن أبا هريرة أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. ح وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثنا أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب؛ أنه قال: قال ابن المسيب: أخبرني أبو هريرة؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، تضئ أعناق الإبل ببصرى".
 15 - باب في سكنى المدي